لماذا لم يتم تفكيك إيران رغم الاضطرابات؟

سعد السامرائي

لماذا لم يتم تفكيك إيران رغم الاضطرابات؟

يعتقد الغرب ان إيران دولة متماسكة بنيويًا

لانها تمتلك الحرس الثوري واجهزة أمن قوية وشبكة ايديولوجيات قومية مسيطر عليها من ، بلوش، وأذريون وعرب وأكراد.. رغم ان الغرب يعترف بوجودهم لكنه يقول مثلما يتحجج بلماذا لا يدعمون السنة بالعراق من ان هذه القوميات لا تمتلك قيادات موحدة ولا دعمًا دوليًا صريحًا للاستقلال وهذا خطأ تتحمله .الحكومات العربية بما يتعلق بالأحواز لذلك يتصور ان أي محاولة تفكيك قد تتحول إلى فوضى شاملة غير قابلة للسيطرة.

ثم كما يبدوا انه يعتقد ان كلفة التفكيك ستكون أعلى من كلفة الاحتواء:

وعليه فيبدوا انه يعتقد ان كلفة إسقاط النظام ونتائج ماسيترتب من بعده ستكون أكبر من كلفة احتوائه كما هو.. لذلك فهو يفضل ان يحتويه 'والا فلا يوجد أي مبرر آخر لابقاء النظام الفارسي الا عدائهم ومحاربتهم للاسلام لانهم يفهمون ان اسلام ايران هو اسلام سياسي تستوجبه المرحلة وطبيعة عقول شعوب المنطقة الطائفية.

ربما ايضا يعتقدون ان تفكيك إيران قد يؤدي إلى حرب اقليمية واسعةاذا ما تدخلت روسيا والصين او حتى كوريا..كما ان ذلك سيؤدي بلا شك لتهديد مباشر لممرات الطاقة (مضيق هرمز) ربما ايضا يؤدي لصعود جماعات متطرفة وفوضى شبيهة أو أسوأ من العراق بعد 2003 متناسين من انهم خلقوا هذه الفوضى ( كوندليزا رايس) وعليه فهم استخدموا العراق كتجربة ياخذون العبر منها !متى ما يشاؤن ولا ننسى ان بقاء ايران كعدو وهذا اهم شيء يبرر الوجود العسكري الأميركي في الخليج ويدفع دول المنطقة لشراء السلاح الغربي من اجل خلق توازن اقليمي

لذلك: إيران قوية بما يكفي لتكون تهديدًا، وضعيفة بما يكفي لعدم الانتصار!

من فهم ماقلنا فان ايران تعتبر لاعبا اساسيا في المنطقة تسيطر او كانت تسيطر على العراق وسوريا ولبنان واليمن ولبنان وان تفكيكها يعني إعادة تشكيل المنطقة بالكامل دفعة واحدة، وهو سيناريو:

غير مضمون النتائج

قد ينتج قوى معادية للغرب أكثر خطورة

لا ننسى ايضا ازدواجية المعايير الدولية

للغرب فهو

يدعم تفكيك أو إضعاف أي دول لا تملك أدوات ردع حقيقية

لكنه يتجنب

الدول ذات القدرة الصاروخية

أو النفوذ العابر للحدود

أو القادرة على إيذاء المصالح الغربية مباشرة

إيران تملك الثلاثة.

لو سألنا هل الغرب يدعم القوميات الإيرانية سرًا؟

لقلنا نعم ولكن بحدود:

لا تتعدى الدعم الإعلامي

ضغط حقوقي ثم

عقوبات اقتصادية وليس دعمًا عسكريًا صريحًا للاستقلال

لأن ذلك يعني إعلان حرب غير مباشرة.

الخلاصة

الغرب لا يسأل:

«هل إيران تشكل مشكلة؟»

بل يسأل: «هل تفكيكها أسوأ من بقائها؟»

وحاليًا الجواب: نعم، أسوأ حسبما ارى انه يعتقد!

إذالماذا فُكك العراق ولم تُفكك إيران

و هل يمكن أن يتغير هذا القرار مستقبلًا؟

هذا السؤال هو مفتاح فهم مشروع الشرق الأوسط كله!

أولًا: الفارق في طبيعة الدولة

العراق قبل 2003

دولة مركزية لكنها هشة

السلطة مرتبطة بشخص واحد (صدام)والبعث

الجيش كبير عددًاضعيف عقائديًا بسبب

الانقسامات الطائفية والقومية

لا نفوذ إقليمي منتظم فإسقاط الرأس = انهيار الجميع.

اما إيران

دولة مؤسسية أيديولوجية

النظام لا يعتمد على شخص واحد

الحرس الثوري تأثيره

عقائدي واقتصادي وأمني

القوميات موجودة لكن:تم احتوائها

أمنيًا سابقا ولاجديد حاليا يجعلها

تتحول إلى جبهات انفصالية مسلحة كبرى

إسقاط الرأس لا يُسقط الجسد ربما كما يؤمن الغرب رغم اني لا أؤيد ذلك

: الحسابات الاستراتيجية

لماذا كان العراق “هدفًا مناسبًا”؟

لا نه بعد تدمير ترسانته اصبح لا يملك سلاح ردع وليس له نفوذًا إقليميًا ولاح

لفاء دوليين أقوياء لذلك فان اسقاطه لن

يحقق صدمة استراتيجية

لكن النتيجة كانت

فوضى خرجت عن السيطرة

تعلم منها الغرب كما يبدوا ان

التفكيك المباشر = كارثة رغم انهم عملوها

الدولة المنهارة تخلق:

تنظيمات متطرفة

نفوذًا روسيًا/صينيًا

تهديدًا دائمًا للمصالح الغربية

لذلك إيران أصبحت “خطًا أحمر غير معلن”

ونقطة مممة وهي ان دور إيران الوظيفي (وهذه نقطة حساسة)

إيران تؤدي أدوارًا تخدم التوازن الغربي دون أن تكون

حليفًا:لهم وتكون

عدو دائم لإسرائيل فهي' تبرير الدعم الغربي

وتشكل تهديد للخليج العربي ينتج عنه صفقات سلاح

لاعب يضبط فوضى العراق واليمن ولبنان أحيانًا

خصم يمكن التفاوض معه (نووي، عقوبات)

لهذا تُدار الأزمة مع إيران ولا تُحسم

اخيرا: لماذا لا يُدعَم انفصال القوميات الإيرانية؟

لأن:

تفكيك إيران قد ينتج الفوضى كما ذكرنا و

لأن تفكيك إيران ليس خيارًا بسيطًا ولا يخدم بالضرورة المصالح الغربية بالطريقة نفسها التي خدم بها تفكيك دول أُخرى.

ماذا لو اعيد تشكيل العراق ليكون “حليفًا للغرب بعد ان أصبح أصبح أقرب لإيران وروسيا.هذا ينراد له مقال آخر !! وعذرا لتفكك السطور بسبب فايروس ونقل المقال من .اللاب توب للموبايل ومحاولة تشكله من جديد

فيديوات أيام زمان

  

إذاعة وتلفزيون‏



الساعة حسب توقيت مدينة بغداد

الأبراج وتفسير الأحلام

المتواجدون حاليا

1198 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع